ابن حجر العسقلاني
228
فتح الباري
بإذنه وكانت في مرض الموت وطلحة وسعيد بن زيد بعثهما يتجسسان عير قريش فهؤلاء من المهاجرين وأبو لبابة رده من الروحاء واستخلفه على المدينة وعاصم بن عدي استخلفه على أهل العالية والحرث بن حاطب على بني عمرو بن عوف والحارث بن الصمة وقع فكسر بالروحاء فرده إلى المدينة وخوات بن جبير كذلك هؤلاء الذين ذكرهم ابن سعد وذكر غيره سعد بن مالك الساعدي والد سهل مات في الطريق وممن اختلف فيه هل شهدها أورد لحاجة سعد بن عبادة وقع ذكره في مسلم وصبيح مولى أحيحة رجع لمرضه فيما قيل وقيل إن جعفر بن أبي طالب ممن ضرب له بسهم نقله الحاكم ( قوله عدة أصحاب طالوت ) هو طالوت بن قيس من ذرية بنيامين ابن يعقوب شقيق يوسف عليه السلام يقال إنه كان سقاء ويقال إنه كان دباغا ( قوله أجازوا ) في رواية الكشميهني جازوا بغير ألف وفي رواية إسرائيل التي بعدها جاوزوا ( قوله لا والله ) هو جواب كلام محذوف تقديره أما دعوى واما استفهام هل كان بعضهم غير مؤمن ويحتمل أن تكون لا زائدة وإنما حلف تأكيدا لخبره وقد ذكر الله قصة طالوت وجالوت في القرآن في سورة البقرة وذكر أهل العلم في الاخبار أن المراد بالنهر نهر الأردن وأن جالوت كان رأس الجبارين وأن طالوت وعد من قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويقاسمه الملك فقتله داود فوفى له طالوت وعظم قدر داود في بني إسرائيل حتى استقل بالمملكة بعد أن كانت نية طالوت تغيرت لداود وهم بقتله فلم يقدر عليه فتاب وانخلع من الملك وخرج مجاهدا هو ومن معه من ولده حتى ماتوا كلهم شهداء وقد ذكر محمد بن إسحاق في المبتدأ قصته مطولة ( باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش ) ( قوله شيبة بن ربيعة ) مجرور بالفتح على البدل وكذا عتبة ( قوله وأبي جهل بن هشام وهلاكهم ) المراد دعاؤه صلى الله عليه وسلم السابق وهو بمكة وقد مضى بيانه في كتاب الطهارة حيث أورده المصنف من حديث ابن مسعود المذكور في هذا الباب بأتم منه سياقا وأورده في الطهارة لقصة سلى الجزور ووضعه على ظهر المصلى فلم تفسد صلاته وفي الصلاة مستدلا به على أن ملاصقة المرأة في الصلاة لا تفسدها وفي الجهاد في باب الدعاء على المشركين وفي الجزية مستدلا به على أن جيف المشركين لا يفادى بها وفي المبعث في باب ما لقي المسلمون من المشركين بمكة وقوله في هذه الرواية فأشهد بالله أي أقسم وإنما حلف على ذلك مبالغة في تأكيد خبره ( قد غيرتهم الشمس ) أي غيرت ألوانهم إلى السواد أو غيرت أجسادهم بالانتفاخ وقد بين سبب ذلك بقوله وكان يوما حارا * ( تنبيه ) * ثبتت هذه الترجمة للأكثر وسقطت لأبي ذر عن المستملي والكشميهني وثبوتها أوجه إذ لا تعلق لحديثها بباب عدة أهل بدر وثبتت لغير أبي ذر عقب حديثها باب قتل أبي جهل بن هشام وسقط لأبي ذر وهو أوجه لان فيه ذكر هلاك غير أبي جهل فهو لائق بالترجمة المذكورة والله أعلم وعلى هذا فقد اشتملت الترجمة على ثلاثة عشر حديثا * الثاني والثالث حديث ابن مسعود وأنس في قتل أبي جهل ( قوله حدثنا ابن نمير ) هو محمد بن عبيد الله بن نمير ولم يدرك البخاري أباه وإسماعيل هو ابن أبي خالد وقيس هو ابن أبي حازم والاسناد كله كوفيون ( قوله عن عبد الله ) هو ابن مسعود